السيد جعفر مرتضى العاملي
114
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يغلبه النوم ، فينسيه ذكري وذكرك . قال : فلما ورد الكتاب على معاوية حمله على شارف ليس عليه إلا قتب ، وبعث معه دليلاً ، وأمر أن يغذَّ به السير حتى قدم به المدينة ، وقد سقط لحم فخذيه . قال : فلقد أتانا آت ونحن في المسجد ضحوة مع علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فقيل : أبو ذر قد قدم المدينة . فخرجت أعدو ، فكنت أول من سبق إليه ، فإذا شيخ نحيف ، آدم طوال ، أبيض الرأس واللحية ، يمشي مشياً متقارباً ، فدنوت إليه ، فقلت : يا عم ! ما لي أراك لا تخطو إلا خطواً قريباً ؟ ! قال : عمل ابن عفان ، حملني على مركب وعر ، وأمر بي أن أتعب ، ثم قدم بي عليه ليرى في رأيه . قال : فدخل به على عثمان ، فقال له عثمان : لا أنعم الله لك ( بك ) عيناً يا جنيدب . . ( 1 ) . 5 - وفي رواية الواقدي : أن أبا ذر لما دخل على عثمان قال له : لا أنعم الله بقين عيناً نعم ولا لقاه يوماً زينا تحية السخط إذا التقينا
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 31 ص 278 و 279 والفتوح لابن أعثم ج 2 ص 156 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 374 وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 269 .